نوفمبر 1st, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
سئلتني الأخت (( مجروحة )) عن تفصيل أكثر في نظريتي للنظر إلى النظر للغرب ، لذا أكتب لها هذا الرد :
هل سمعت سيدتي عن عدد الإنتحار في السنة في تلك الدول .
هل رأيت معدل الجريمة ، من زنى الأقارب ، الإغتصاب ، القتل ، السطو المسلح ، القتلة المتسلسلين ( السفاحين ) .
هل رأيت تفشي المخدرات ؟
هل رأيت التفكك الأسري والشرذمة في نسيج المجتمع ؟
أولئك الذين يسبحون بحمد الغرب إنما يتحدثون بانتقائية ، تواري الكثير .
اما الابتسامة فشكل ظاهر لا يجزئ وحده ما لم يرتبط بجوهر أنها صدقة لإشاعة الحب والتقرب لله تعالى .
فهل تتجاوز ابتسامتهم الصفراء حدود الشكل الظاهر .
ثم حين نتحدث عنهم بانتقائية مخلة ، هل ندعو إلى تلك الصورة الشكلية السطحية ونحن نعلم يقيناً انها لا تركن إلى عقيدة ؟
ثم لماذا نبحث عن نماذج بينهم ، وهم الكفار ( بلا عقيدة يرضاها الله ) ولماذا لا نوجد النماذج على أسس العقيدة عندنا ؟
هل العقيدة أولاً ؟؟ أم الشكليات في التعامل أولاً ؟؟؟
ثم الشكليات في التعامل المنبتة الجذور ، هل تستحق الإحترام ؟؟
لماذا لا نفرق بين التفوق المادي للغرب ، وبين أخلاق الغرب ؟؟
تصوري أنك فقيرة معدمة وتربين أولادك على النزاهة ، فلا تكذبوا يا أولادي ، ولا تسرقوا ، ولا تعتدوا على ما ليس لكم ، ولا تتكبروا …………
وينظر أولادك إلى أولاد الجار النزق الفاجر الماكر المختلس ، كيف يلبسون ، وبأي ألعاب يمرحون .
ثم يقولون لك :
يا أم إنهم يلعبون ويمرحون في سعادة لا تنقطع .
ويا أم حتى المجتمع لا يرفضهم ويقدسهم وأبوهم من الأعيان ، ومرشح لعمادة الحي .
ويا أم في الكذب كذبة بيضاء ، لا تضر ، ولعلنا نكسب منها شيئاً مما يلهون به ويمرحون .
ويا أم غير السرقة ثمة شطارة ، وحنكة وعبقرية تخرج الدينار من فكي الأسد ، نزداد بها كيل بعير .
ويا أم لابد من دفع الناس ومغالبتهم ولابد من فرض أنفسنا فرضاً في هذا المجتمع حتى نصبح في بحبوحة تقدير المجتمع .
ويا أم لا بد حتى نسعد ونتمكن من نصيب السعادة الأوفى أن تكون القسمة على أثنين بدلاً من عشرة .
تخيلي موقفك وأنت أمام أبنائك الذين لم ترضعينهم إلا النزاهة والعفة ، وهم ينجرفون للانحراف والارتكاس في حمئة المجتمع الآسن ، ويزينون لك ذلك.
دائماً أقول أن الغالب العام على المجتمع من أخلاقيات وسلوك ليس بمقياس ، لأنه مد يطغى وينحسر في بضع سنين .
ودائماً أقول لمن يقول ( هكذا المجتمع ) : تخيل أنك في مجتمع سدوم ( قوم لوط ) هل ستجاري المجتمع على الغالب العام من أخلاقه ونزعاته ، وأنت تعلم أنها طفرة تنحسر في بضع سنين ، وأنها شر محض .
أو أنك في عالم عاش فيه نوح الذي حاول إصلاحه الف سنة ، ولم يؤمن معه إلا من قد آمن ، والبقية وهي الغالب العام كانت تستحق الإبادة ، والمسح عن وجه الأرض وتطهير الأرض منهم .
لو كنت هناك مع أي الفئتين تكون ، مع القلة المؤمنة ، أو مع الغالب العام من سلوكيات وأخلاق المجتمع .
يجب أن يكف أولئك عن التسبيح بحمد الغرب بدعوى تفوق المادية
بالتصنيف أرائـــــــــي | أضف تعليقك
كلام صحيح