نوفمبر 20th, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
كتب الأستاذ / فؤاد الفرحان مقالاً بعنوان :
وذلك رداً على مقال للشيخ ناصر العمر بعنوان :
وأحببت التعقيب على مقال أخينا الفاضل الفرحان بالتالي :
شعوب الأرض لم تزل تنظر بترفع لديموقراطية أمريكا
أي ديموقراطية تلك التي تسبح بحمدها وما نصيبك أنت منها في العراق وفي مجلس الأمن وفي كل صقع انت فيه ؟؟
وأي نقابة مثلت أنت ( كمتضرر من الديموقراطية ) من تلك النقابات التي ذكرت أنها تحفظ الحقوق ؟؟
هل لمست شيئاً محسوساً من تلك الديمو قراطية ، حفظ لك حقاً أو ترك لك حيزاً تتنفس فيه؟؟
ونعم هي حالة هوس من أمثالك أولئك الذين ينعقون بما لا يسمع ولا يعبدون إلا حجراً لا يجيبهم ولم يجيبهم يوماً
هل تدرك أن تلك العوالم الرأس مالية يحكمها رأس المال ، وعوائل محدودة وكل القرارات المصيرية في العالم إنما تسعى لتخدم رأس المال والمصالح فقط ؟؟
ما الآلية الديموقراطية (التي هي أنجع وسائل الحكم ) في تحويل دولة كاملة إلى سجن يحصر فيه شعبه ويمنع عنه حتى الطعام ، أين أبسط القيم الإنسانية عن هذا الشكل من الديموقراطية؟؟
وقد كان العراق لمدة 13 سنة سجن لشعبه ، وكانوا في ظل ديموقراطية هذا الوثن لا يستطيعون أستيراد حتى أوتار الكمان ، ولم تزل تستنزف الشعوب ليعلو هبل
ويأتي مبشر جديد يبارك في معبوده المتعثر وينسى أنه أول من تُسعر به النار في جحيم ذلك المعبود
لا يا أخي صدقني ليست تلك حرية ولا ديموقراطية وليس لك أنت منها نصيب
أنت في عصر إقطاع جديد يحكمه النبلاء وما أنت إلا من العبيد ، وسوق النخاسة على مد البصر ، وهو اليوم ينحسر ويكاد يسقط ، فاليوم تفلح ثورة العبيد ، على عهد الإقطاع الجديد.
نعم هي ثورة ينقصها شيء من التنظيم ، وكثير من البصيرة ، لكنها تسعى إلى ذلك ، ومن سار على الدرب وصل.
أين الحرية في مذهب يقوم أصلاً على الجشع والإستغلال والتركيع بالسلب والنهب والعنصرية البغيضة؟؟
ليست العنصرية شكلاً واحداً عندهم ، بل العنصرية في من هو من النبلاء ومن هو من العبيد
أتحداك أن تقف في منهاتن بقلبك الجسور وزيك العربي تطالب بحق العراق أو حق فلسطين أو حق الصومال أو السودان
لا لن تستطيع ، ولا أنصحك أن تفعل ، لأنك سترى الوجه الحقيقي لتلك الديموقراطية ، ولن يسرك بالتأكيد ، ولن تجد من يرد عنك الخبر
هل سمعت عن سجون الصومال في ظل الإحتلال الأثيوأمريكي ، وعن نساء ولدت في السجون ، ونساء قيدت إلى السجون تتبعها أطفالها لأن الأب مطلوب للعدالة الأمريكية ؟؟
ثم أنظر بعين الحق المجردة ، لما أنتجت تلك الديموقراطية حتى على المستوى المحلي عندهم لترى أن دعواهم أضحوكة العصر من النبلاء على العبيد.
أليست بلادهم ( بئر معطلة وقصر مشيد ) ، حدثني عن أخلاقيات المجتمع الديموقراطي ، عن أمنه ، عن جواره ، عن ضعفائه ، عن نسائه وشيخوه وأطفاله، وعقلائه وعلمائه ، ورموزه ورجالاته ، عن الشريف فيهم إذا سرق ، وعن الضعيف إذا مسه الجوع ، وعن ( الهوم لس ) حدثني.
لا تحدثني عن طائراته ولا عن سفنه وبارجاته فهي بين عيني دائماً
كما قال عمر المختار : ( حبل عدالتكم كان يتدلى أمامي دائماً يا جنرال )
عزيزي
لا تنظر بعين تنتقي ، ولا تحيط ، ولا تعي .
ليست الديموقراطية الأمريكية هي الحلم الذي تحلم به ونتمناه كلنا لكل البشر ، إنما تبحث أنت عن السلام ، السلام في المجتمع ، السلام في الضمير ، السلام في العالم .
شيء يا عزيزي يمثل ويجسد القيم والمُثل ويضفي السكينة على هذا العالم المضطرب
لا وجه مزيف قبيح وقناع لايمثل الواقع ولا الحقيقة
ديموقراطية أنتجت مسوخاً من الشذوذ بدعوى الحرية
ليست الحرية في أن يكون لك رأي في الحكم وقيادة الأمة ، بل الحرية أن تكون أنت القيمة الأولى في كل أحكام القيادة
أما الديموقراطية التي يشكلها المبدأ الرأس مالي فهي ـ وخذها مني مجردة بلا رتوش ـ ثقافة قرصنة
أي والله ثقافة قراصنة ، (أنت تدفع أنت تتحدث) ، (معك قرش تسوى قرش) ، كل ما يهم هو رأس المال
انظر تشريعات الجشع في أقتصادهم ، هل ثمة أكبر من أضحوكة التأمين تغريراً بالعامة للسلب والسيطرة على المال والمراهنات والقمار
لا ، بل دعك من هذا ، وأنظر تسويغهم لحق الشواذ ، أعطني قيمة إنسانية معتبرة قام عليها هذا الحق.
هذا الحق إنما قام لتستمر عجلة التغرير ويستبد القراصنة بالملهى الكبير ( الكازينو) الذي أرادوه لجمع المال فقط.
وفي الحرب والحب كل شي مباح ، على أي قيمة قام هذا القول ، وبأي كتاب؟؟
لا يا عزيزي القيّم الإنسانية التي تعرف أنت وتقدس ليست في القائمة عند طبقة النبلاء ، وليست موجودة في عُرف الكازينو
الديموقراطية التي شنقت صدام لم تعطه الحق الديموقراطي الذي تحلم به أنت
والديموقراطية التي تطارد بن لادن حتى جعلته شبحاً رعيباً لا يعرف إلا الموت والقتل والتفجير والتدمير
لم تنزل معه على أرضية تقيّم القيمة الإنسانية ، قبل أن يتحول إلى وحش كاسر.
والديموقراطية التي ترعى اليهود في فلسطين لم ترعى قيمة الدم يسفك من الأطفال
فأي الضروريات الخمس تحفظ لك الديموقراطية تلك ، أو ثقافة القراصنة؟؟.
ولا تحزن ، وأبشر بالخير ، واني أبشرك بقرب سقوط هذا الغول الرخيص الشره ، ولعلك تراه قريباً ، في بضع سنين
انتهى عهد الإقطاع الجديد يا عزيزي ، وقد قامت ثورة العبيد ولسوف تنتصر بإذن الله
آن الآوان لعهد جديد ، فقد سقط آخر أقنعة ذلك الغول الكريه النزق
هل تدرك الآن أنك أنصرفت عن الحلم الجميل بالسلام والأمان والقيمة القيّمّة للإنسان إلا لا بديل؟؟
وهل ترى كيف تساهم في مدّ الأكذوبة ، وتبارك ذلك الإقطاع وتنمي وتؤصل ذلك التركيع ، وتدعو لثقافة القراصنة؟؟
أنتظر منك الجواب
فقد وعدني فهد أنك ستقراء وأعدك أن أقراء لك وأقف معك على نقطة إتفاق ، بمشيئة الله تعالى
والله يحفظك ويرعاك
عبدالله بن غنام
بالتصنيف أرائـــــــــي | 2 تعليقات
أخي الكريم / عبد الله بن غنام الفريدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اسأل الله جلت قدرته أن تكون بخير حال وعافية
فقد قرأ فضيلة الشيخ / ناصر العمر مقالكم الجميل - شعوب الأرض لم تزل تنظر بترفع لديموقراطية أمريكا - فأعجبه وأثنى عليه بل وقد استفاد منه .
أبلغكم سلام الشيخ ودعائه لكم , بارك الله لك في أهلك ومالك وما تقدم لدينك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل / عبدالله بن راشد
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
أسمك لوحده يبعث على البِشر والتفاؤل ، فكيف وقد جئت بشيراً ؟؟
وأريج التواضع الذي فاح هنا ، وعبق العظمة السكين الرزين..
ليس إلا نفس جاش به صدر الحياة
شكر الله لك البشرى ، وشكر للشيخ هذا الإيحاء الذي نتعلم منه ، وهذا الدعاء الذي نحتاج .
أحيلكما عليه ، فهو الملي.
سبحانه