شيء من أثر الضمير
سبتمبر 10th, 2009 بواسطة عبدالله بن غنام
محراب الحق:
عادة أمثال هذه القصص لا أهتم بها ولا أقرأها إلا مروراً سريعاً فقط لغرض مجرد الإطلاع ، لكني وقفت هنا وقفة سأسردها بعد القصة ، فإلى القصة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان هناك شاب اسمه خالد وعنده صاحب اسمه وائل ..
وكانوا لا يخافون الله فيما يفعلون ..
وفي مره من المرات قال وائل لخالد أنا تعرفت على زوجة امام المسجد ..
وهي تريدني أن أخلو بها في بيتها ..
وانا أخاف يكتشف زوجها أمرنا !!
فما رايك لو أنك بعد الصلاة تجلس وتتكلم مع الامام ..
وتلهيه قليلاً حتى إذا أراد الرجوع لبيته تتصل بي وتنبهني ؟
فقال خالد قال ابشر ..
وفعلا بعد الصلاة ذهب خالد وسلم عالامام ..
وجلس محاولاً الحديث معه وإلهائه..
لبرهة من الوقت فيتصل على وائل وينبهه ان الشيخ راجع لبيته ..
وطبعا مباشرة وائل يرجع لخالد ..
ويحكي له ماجرى، واستمرت الحال هكذا لفترة طويلة ..
حتى توثقت أثناء ذلك صداقة بين خالد وبين امام المسجد ..
فبدأ يحس بتأنيب الضمير حيث أنهم يخدعون هذا الرجل الطيب ..
وفي يوم من الأيام خالد أتخذ قرار وقال لابد أن أقول للشيخ المسكين !!
لابد يعرف ما تصنع زوجته في غيبته..
وذهب إلى الامام وقال له : ياشيخ بصراحة أنا لم أكن أجلس معاك لله وفي لله ..
ولكن كنت أجلس حتى أغطي على صاحبي، وإلهيك عن زوجك ..
لأن زوجتك تخونك معه ..
رد الشيخ وقال : ولكن أنا لم أتزوج بعد !!!!
هل عرفتم الآن أين كان وائل يذهب ومع زوجة من كان يقضي الوقت ؟؟؟؟؟
:
:
:
كان يذهب لزوجة صديقه خالد
إنا لله وإنا اليه راجعون
______________________________________
محراب الحق:
هكذا وردت القصة في الإيميل ، فما هي دلالات هذه القصة :
لعل أبرز دلالاتها التالي :ـ
ـ من يخون ذات المبدأ لن يفرق بين الشخوص ، بمعنى أن هذا الزاني المنعتق من كل مبدأ لن تكون عظيمة عنده حقوق الصداقة .
وبمعنى أن من تجره نزوته إلى أخته مثلاً لن يكون عظيماً عليه أن يصبو إلى أمه .
المسألة واحدة ، حين تنعدم في الضمير قداسة مبدأ فلن يشكل الشخوص فارقاً يردع ، فمن يسرق سيسرق حتى والده ولا فرق ، العمدة المبدأ وليس الشخوص.
ـ النقطة الأخرى هي مسألة الضمير عند الصاحب وكيف أنه حينما قرر رفع المنكر لمجرد أنه منكر ، كيف أصبحت المسألة أنها تمحيصاً لذاته وتزكية لعرضه هو قبل غيره ، وهنا نعجب ، هل فعلاً إنكارنا للمنكر وسعينا في التغيير يساهم في تزكية أنفسنا نحن في المقام الأول ؟
هل نحن بإعلان النكير على المنكر إنما نساهم بإيجاد عالم أفضل لنا نحن قبل سوانا لنعيش في دعته وسلامه وأمنه ؟
وللمثل على إيجاد العالم الأفضل لذوتنا ، نورد هذا الأثر الذي تتجلى فيه هذه القيمة بوضوح فقد روي إن عمر رضي الله عنه عندما جاء إلى الراعي وقال له : اذبح لنا. قال : ليست لي. قال : ما يراك رب الغنم. قال : إن كان لا يرانا فإن ربه يرانا. فأعتقه عمر -رضي الله عنه- وقال : هذه الكلمة أعتقتك في الدنيا، وأرجو أن تعتقك في الآخرة.
هنا أيضاً هذا الضمير الحي لهذا الراعي هذا الإنكار للمنكر ساهم في إيجاد عالم أفضل وأكرم له ليعيش فيه ، وأنظروا كيف أمتدت رؤية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليتأمل له معاداً وموئلاً أكرم عند الله تعالى في الآخرة . فياللأثر ويالامتداده.!!
للاستزادة حول هذه النقطة راجعوا ما قاله فضيلة الشيخ العلامة / سلمان بن فهد العودة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بوركت اخانا عبد الله … وسدد الله خطاك وهداك قويم السبيل
استنتاجات .. و تلميجات موفقة
ولا ادري يا سيدي …. لعله مم يمكن ان اقوله اضافة الى ما سردته حضرتك هو ان الله عزيزي ذو انتقام وكما انه قبل ذلك لغيره عاقبه الله في اهله
موفق والى مزيد من التميز