كلمة الله العليـــا
أكتوبر 27th, 2009 بواسطة عبدالله بن غنام
كلمة الله العليا
كلمة الله …
كلمة الله التي يجب أن تكون هي العليا ما هي ؟
يقولون أن الشي الذي تفهمه تماماً وتدركه حق الإدارك ، هو الذي تستطيع أن تشرحه ببساطة للطفل الصغير .
فلو سألني طفل عن كلمة التي يجب أن تكون هي العليا ، وهي دين الأرض ، وأمرت أن أقاتل دونها وأقدم روحي قرباناً لها ؟؟
لو سألني .. ترى ما هي كلمة الله ؟؟
كيف أجيب ؟؟ وما أقول ؟؟
عذراً يا طفلي الحبيب ، أتمهلني برهة قبل ان أجيبك عن كلمة الله التي يجب أن تكون العليا ما هي؟؟؟
قبل أن تعقد عليها عقيدتك طفلي دعني أرتب أفكاري وأحاول أن أصوغها لك ببساطة تقبلها إنسانيتك النقية ، ووضوح لا يتعارض مع فطرتك الخالصة.
كنا يوماً أطفالاً مثلك بفطرة نقية شرقتها أو غربتها أو عبثت بها ومازجتها الحياة بما حيل به بيننا وبين الصورة النقية للفطرة القويمة ، فلا تستغرب طول مغالبتنا لنرتقي إلى مستوى فطرتك الزاكي ، فسنظل نكافح حتى نغدو إلى الشيخوخة التي تورث الحكمة بطول مراس الحياة ، والحكمة ألصق شي بالفطرة .
لكن في مرحلة بين فطرة الطفولة وحكمة الشيخوخة ، مزاج هلامي لا إلى هذه ولا إلى تلك.
فعذراً طفلي الزاكي ، أرهقتني سؤالاً عن ما هية كلمة الله العليا.
وأعجزتني رداً لولا منّ الله وفضله وهداه.
أجيبك يا قرة العين .
كلمة الله العليا هي ناموس الله الأقوم ، الذي يدعو إليه وأمرنا بالإمتثال به وله ، والذي لا يقبل منا سواه.
ذلك الناموس فتاي الحبيب له في كل شيء كلمة ، وكل كلمة منه تعبر عن حقيقة حقة ، مرتبطة ومنبثقة من حقيقة أصلٌ مطلقة.
والحقيقة المطلقة هي ( ربانية ) الكلمة ، فكل كلمة في الناموس ربانية ، أي أنها كلمة الله تعالى.
فللناموس كلمة حول الذات الإلهية ، وجودوها ، وحدتها ، تفردها ، أسمائها وصفاتها.
وهي حقيقة مطلقة يتحدث عنها الناموس.
حقيقة يجب أن تكون كلمة الناموس فيها هي العليا والمعتبرة وهي الحق وكل ما خلاها باطل ما دام لا يعتد بها أو لا يعتبرها.
هي كلمة حق من أعلى سلطة في هذا الكون ، يجب أن لا يماثلها شي أو يزاحمها كلم ، لأن مصدرها ليس كمثله شي.
وللناموس كلمة حول الإنسان ( أصله ، وجوده ، غاية وجوده ، قيمته ، حقوقه ، مصيره) ، وعن الكون ، التأريخ ، السلوك والمعاملات ، العبادات ، العدالة ، القداسة ، المبادئ والمُثل والقيم ، عن عالم الغيب ، عن الأرواح والأشباح ، وكلمة أيضاً حول الناموس نفسه (مرجعية الناموس ، مصدره ، حفظه ، الدعوة إليه والتبشير به ).
( إن الدين عند الله الإسلام )
( ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين )
( ومن يبتغ غيرالإسلام ديناً فلن يقبل منه )
( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم (
( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم )
( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )
إذا هو ناموس أقوم لطريقة أهدى وأحيا ، يحقق تجمعاً ووحدة على حقيقة واحدة مطلقة ، وقيم تتصل بذات الحقيقة .
أول هذا الناموس ، هو استقراره كفكرة في الضمير ، فهماً وإدراكاً وإيماناً.
وطبيعة هذا الناموس وأبرز وأهم ما يميزه هو الحض على الفاعلية والإيجابية والترقي والتزكي بالنفس الإنسانية لصورة أهدى وأقوم تسمو للحق عن كل داع سواه.
فقراره في الضمير أولاً كفكرة هو الخطوة الأولى له.
كلمة الناموس لابد أن يتحقق علوها أولاً في ضمائرنا ، وأن نؤمن بهذا العلو وأن نحققه على أكمل وجه نطيق ، حتى عن مجرد الحرج أو التسليم على مضض.
( ولا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت )
ثم إن تحقق هذا العلو للكلمة الربانية في ضمائرنا ، فقطعاً وبتلقائية ذات ديناميكية سلسة سيتحقق العلو للكلمة الربانية المقدسة على كل ما يحيط فينا ويعنينا من الواقع.
ثم بعد ذلك يتشكل التكتل والوحدة على الكلمة الربانية..
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً . فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
فيكون القتال في سبيل الله ، خالصا لله ، لا يُريد بذلك رياء ولا سُمعة ، ولا مقصدا من المقاصد الدنيوية ، وإنما يُقاتِل لإعلاء كلمة الله ، وليكون الدِّين كله لله .
بتحرر كامل من الانقياد خلف كل داع ، إلا الداعي الرباني ، فلا علو في الضمير ولا حتى على الواقع ولا في الأماني والطموح والأهداف إلا للكلمة الربانية المقدسة.
قال الله : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد ، لم ألد ولم أولد ، ولم يكن لي كفأ أحد
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4974
خلاصة الدرجة: [صحيح]
( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )
قل آمنت بالله فاستقم
الراوي: سفيان بن عبدالله الثقفي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 38
خلاصة الدرجة: صحيح
( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ )
تعقيباً بمثل على (كلمة الله العليا)
الكلمة التي يعطينا أياها الناموس الكريم الرباني ، في كل شي ( ما فرطنا في الكتاب من شيء) ، تختلف عن كل كلمة سواها ، تختلف من ناحية علم الكلمة وإحاطتها بالنقطة التي تنص عليها ، وحكمتها حول تلك النقطة ، وهي بأولئك تشكل حقيقة ، لا مجرد كلمة تشرح فكرة ومنهج فحسب ، بل هي مع هذا تشرح حقيقة ككل وتدلل على رابط تلك الحقيقة بالحقائق الأخرى ، فهي حلقة في سلسلة منظومة لا تتراخى ولا تنبت.
فمثلاً كلمة الله حول الإنسان ، ولنحدد أكثر ونقول : كلمة الله حول أصل الإنسان ، ماهي ؟ ما تلكم الكلمة الربانية التي جاء بها الناموس لتكون هي العليا ، وقد اتضح لنا أنها ليست مجرد كلمة وإنما حقيقة ( لا يأيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه ).
تقرر الكلمة الربانية أن أصل الإنسان خلق خلقه الله من طين في أحسن تقويم ، وأن أول إنسان خلقه الله هو آدم أبو البشر ، وأنه جعل الجنة له وطن ، ثم عصى أدم واستغفر وتاب فتاب الله عليه ولكنه نفي عن موطنه الأول ( الجنة ) وأهبط إلى الأرض .
هذه الكلمة هنا حقيقة يجب أن تكون هي العليا لأنها ذات مصدر رباني ، ومصدرها ليس كمثله شي فلايجب أن تزاحمها كلمات أخرى من قبيل الأساطير والخرفات لا تملك أن تكون حقيقة أصلاً ، كنظرية أن تعدد الإلهة سبق التوحيد ، وأن بلوغ التوحيد تطور فكري من آلهة متعددة ، وكأسطورة رجل الكهف ، وكنظرية داروين الساذجة ، ولا يجب إبتدأ الإلتفاف لمثل هرطقة داروين وهذيانه المحموم المتلعثم ، ونحن أمام حقيقة جلية وواضحة وربانية ( إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ).
هنا كلمة الله تعالى هي العليا ، بالفطرة يجب أن تكون هي الأعلى ، بالمنطق ، بالروح ، بوسوسة الخاطر ، بتسلسل الأفكار ، بالواقع على الأرض ، بتقرير المنهج وتحديد الإنتماء .
يجب أن تكون هي العليا بوضوح لا مواربة فيه ولا مداهنة ولا تراخي.
وعلى هذا المثل يمكنكم القياس.
القتال في سبيل أن تكون كلمة الله هي العليا
لا الجهاد أتحدث عنه هنا ، إنما القتال ، والجهاد معنى أرحب لتعزيز كلمة الحق وتثبيط الباطل ، فبالفن قد يكون ، وبالشعر وبالخواطر ، وبالقَصص ، وبالوعظ ، والتقويم ، وبدورات التنمية البشرية ، وبكل ما من شأنه أن يعطي تعزيزاً لقوة الحق وظهوره ويورث تثبيطاً للباطل في سبيل إزهاقه.
لكننا نتحدث هنا عن القتال لتكون كلمة الله هي العليا ، ذروة سنام الإسلام.
على ضوء المثل السابق عن كلمة الله العليا في نقطة أصل الإنسان تحديداً ، كيف نفهم مشروعية القتال في سبيل أن تكون تلك الكلمة هي العليا.
إن فهمنا المكين لهذه النقطة كفيل بتقويم وتوجيه مبدأ القتال الوجهة السليمة التي تتفق مع روح كامل الناموس الأقوم ( الإسلام).
فكما أتضح لنا هنا أن كلمة الله تعالى تستهدف بشكل جاد بات قطعي أن تنقل عقلية الإنسان من التعلق بالأسطورة والخرافة والدجل إلى التمكن من الحقيقة الأصدق ، والتي بها تتحقق له الفاعلية وسعة الأفق والسعي على هدى ، والانحياز إلى كتلة متكاملة متناغمة مع أصل فطرته هو ومع ناموس الكون ككل ، بل التكامل والسلام حتى مع الحيوانات ، فالهرة في كلمة الناموس ( من الطوافين عليكم والطوافات ) والرحمة بها مدعاة لرحمة الديان فـ ( في كل كبد رطبة أجر ) بل أن الناموس يمضي ليؤكد أكثر فأكثر أن السلام مع كل الكون المحيط وما فيه هدف أصيل ..
ومما اتفقت عليه الكتب الستة ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه : أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح ؟؟“ ( البخاري رقم2796 ، مسلم 4157 ، النسائي 4283 ، أبو داوود 4582 ، ابن ماجة 3216 ، أحمد 8861)
وفي سنن الدرامي برقم ( 1923 ) عن عبدالله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها ، ولكن أقتلوا منها كل أسود بهيم “. والبهيم : كامل السواد.
وفي البخاري برقم (168( عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :” أن رجلاً رأى كلباً يأكل الثرى من العطش ، فأخذ الرجل خفه فجعل يغرف له حتى ارواه ، فشكر الله له وأدخله الجنة“.
وفي سنن الترميذي برقم (1879) عن أبي ذر رضي الله عنه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” تبسمك في وجه أخيك لك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة“.
وفي مسند أحمد برقم ( 20570) عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” عرضت عليّ أمتي بأعمالها حسنةٍ وسيئةٍ فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق ورأيت في سيئ أعمالها النخاعة في المسجد لا تدفن“.
وفي صحيح البخاري برقم ( 1353) عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” على كل مسلم صدقة”. قالوا: يا رسول فمن لم يجد؟. قال:” يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق”. قالوا: فإن لم يجد؟. قال:” يعين ذا الحاجة الملهوف”. قالوا: فإن لم يجد؟. قال:” فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة“.
وفيه برقم (2152) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم :” ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة “.
فالحقيقة الأحق ذات المصدر الرباني هي الكلمة التي يجب أن تكون هي العليا ، ودون ذلك يشرع الجهاد لنهوض بعقول البشر وعصمتها من الخرافة والأساطير إلى نور الحقيقة الأحق ..
كما قال أحد السلف الصالح الكريم : ( جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ).
( الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور )
عليه فالقتال بناء على القيمة العليا للإنسانية هو في سبيل الله تعالى.
لأن هذا هو ما يريده الله تعالى للإنسان : الحياة ، الكرامة ، الحقيقة.
الله يريد لنا أن نحيا في ظل الحقيقة لا في مجاهل الأساطير وغياهب الخرافات.
فالقتال في سبيل الحق والحكمة حتى تندحر الخرافة هو في سبيل الله تعالى.
وحين يكون القتال في الأصل لاسترداد قيمة الإنسانية المضيعة ، فلا يجب أن تتعارض وتتضاد الوسيلة مع الهدف ، فلا يجب ولا يستقيم أن يتضاد القتال في سبيل الله تعالى مع قيمة الإنسان.
فقطعاً لا يكون القتال لتعلو فئة على فئة أو عرق على عرق ، أو قتال لقيمة أدنى من قيمة الإنسان كأرض ومغنم وصيت وسطوة وهيمنة.
ولا يكون القتال أبداً لثأر ، أو في سبيل أن يكون الناس شيعاً.
بل القتال لتحرير عقل الإنسان من الخرافة.
لذا كانت النصوص تأمر باستخدام القوة حين توجد قوة تفرض أن لا يتحرر الناس من الخرافة ، وتقف حائلاً دون الحقيقة .
وحين تأمر بالقتال ، فهي لا تغفل عن الموازنة وتقييم القيم واعتبارها فلا يهلك حرث ولا يقطع نسل ولا يستهدف راهباً في صومعة ولا يقتل طفلاً ولا إمرأة ولا شيخاً ، ولا مضارة لدين ولا معتقد ، ولا إكراه على دين ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، من شاء ان يحيا في عمق الأسطورة وأن يسلم عقله للخرافة والدجل فله ما تولى ، ومن شاء الحقيقة الحقة فلا حائل بينه وبينها وقد تكفل سيدها بحفظ مصدرها زكياً نقياً أبد الدهر.
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد 24
(وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ) يونس 37
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) الأنعام 19
كان حديث الخاطر كتبته راجياً به النفع فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فاستغفر الله .
عبدالله بن غنام.
بارك الله فيك يا ابا عزام على هذه المقالة الماتعة ..
بالفعل يحتاج المسلم أن يتخلص من ربقة الأوهام والأساطير التي تعشش في قلبه وتسيطر على عقله كلما واجهته معضلة و أحاطت به نائبة أو حلت عليه مصيبة .
هنا يأتي دور العجز والحيرة في أن يتخلص من أغلال ما احاط به فيذهب إلى تفسيرات خاطئة وتصورات بعيدة ونتائج مبهمة تقوده شاء أو أبى إلى صبغة الحياة بحالة من الغموض والهلامية
والحل عند الكثير من هؤلاء أن يسير في هذه الحياة مغمض العينين إيمانه ايمان التقليد ويقينه يقين الجهال وقلبه فقير من أعماله المحييه له .
هذه خاطرة يسيرة أرجو ن ب روائع ما كتبته يا أبا عزام .
تتخطفه الشياطين أو تهوي به الريح في مكان سحيق .
نعم أخي طه ، من بحث عن الحقيقة من غير المصدر الرباني ، ضل وأضل وهلك .
بورك الفكر والقلم
وشكر الله لك هذا المرور الكريم على محرابي هنا
كل الشكر