جذر الإرهاب الحقيقي ((2))
يوليو 10th, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
أعود هنا على الموضوع الثري (( جذور الإرهاب ،، أو ،، الإرهاب الحقيقي ،، أو ،، من الضحية ومن الجلاد ))
واستأنف الحديث عن هذا العهد الرأس مالي ، وكيف بدا أنه يدمر الإنسانية ، وهو يقيم قيمه على المادة ويجعل الإنسان في ذيل قائمة الرسالات فضلاً عن الاهتمامات والأولويات.
عهد شبيه بعهد الإقطاع القديم الذي كانت المادة فيه هي القيمة وهي المعيار، معيار حتى الكرامة والحقوق ، وهي الأول وكل شيء بعدها هو الآخر .
عهد الإقطاع الذي قسم الناس إلى نبلاء وعبيد ، نبلاء يملكون كل شيء وعبيد أذلاء جُعِلوا لخدمة السادة النبلاء ، والعامل الحر فيه هو الذي يكدح بالسخرة .
أقل من 1% هم السادة ، والبقية عبيد ..
سادة أضفت عليهم الإقطاعية صبغة الآلهة وخصائصها بالملك والتشريع وتقرير مصير العبيد ، ودين لازم الولاء من العبيد للسادة ، وبراءة من العبيد لسادتهم الإقطاعيين حتى من أنفسهم وأسرهم وكرامتهم وإنسانيتهم .
فالإرهاب في ظل هذا النظام الذي تئن تحت ثقله البشرية ليس بدعة مسلمين ، وليس مقتبساً من النصارى .
وفي عمق الفاتيكان يجأر الملايين هناك من سحق هذا النظام لهم ..
وحين حاول هذا النظام المتأله أن يكون صبغة العالم ، أصطدم بفطرة البشر ، وجهل البشر للنظام الحر البديل ، أو إخفاقهم في فهمه ، وإخفاق من فهموه في شرحه ، فكانت الفوضى التي عمت العالم .
فوضى سماها ذلك النظام المتفرعن ( فوضى خلاقه ) بزعم منه أنه صنعها عن عمد ، والحق أن مآل الأمور كان يتجه إليها ولا ريب ، وماذا ستخلق لفوضى أيها الفرعون الحكيم ؟؟
ثم هذا الذي خلق بعد الفوضى بأي ثمن خلق ؟؟ ومن الذي دفع الثمن ؟؟
وذاك الثمن ، وتلك الفوضى ، هل هو شيء تقره أعراف البشر ؟؟ أو تسلم به ، أو حتى تستلم له ؟؟
** ** **
كلمتان هي سواء عند كل أولئك الضحايا ، لو اجتمعوا عليها ، لخنس ذلك الغول ، وغرق ذلك الفرعون في خضم الحق …
الله ،، و ،، الإنسان
ليتفق كل الضحايا على حقوق يؤمنون بها لله تعالى ، يجب أن تقدس ولا تنتهك بحال ، وأن تبقى بعيدة عن عبث كل عابث ، وأن من يعبث بها ، أو يستبيحها ، فإنما يعرض نفسه لنقمة المجاميع .
ألا يوجد ما يتفق عليه الضحايا فيما يختص بحقوق الله تعالى في أرضه وبين عباده ؟؟
والإنسان ، كرامته وحقوقه وفكره ودمه وماله وعرضه ..
ليتفق الضحايا على كلمة تجمع الكلمة في هذا وسيخنس الغول ، وستهتدي الخطى ، وستمضي عجلة الحياة ، وستعلو القيمة الحق الأمثل .
عبدالله بن غنام