صانع المطر
يوليو 14th, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
صانع المطر
ع.غ
2/3/1429هـ
حين ترنو للسماء .. وتتملى الأنجم الزهراء
وتعي صفاء ورحابة السماء ..
تحس بعاطفة جياشة لذلك الأفق اللا متناهي من العلو والصَـفـْـوِ والمدد والضياء .
يا للسماء..
يالله ما أجمل وأعذب السماء..
الضياء من السماء ، والماء من السماء ، والجمال في السماء ، والعطاء من السماء ..
لكنك فلاح تزرع ، وأنت في الأرض لا في السماء..
محدودب الظهر على الفأس ، في كبَد الشقاء .
أنت تعشق تفتق التربة عن وريقة خضراء هي في عينك كالنجم في السماء.
لكن الفلاح لابد أن ينتظر المد من السماء ..
وهل يستغني عن الماء ..؟
لكنه لا يطيل الحلم خلف الألاء ، ويبتغي له بئراً في الأرض ولو تكبد العناء .
فإن جاء المطر جاء ، وإلا فالماء في الأرض والسماء.
المهم في عينه أن تعيش تلك الوريقة ، وأن يكتب لها البقاء.
هي الأولى وهي الأخرى ، وهي العمارة والبناء ..
كما أن تلبد السحب الثقال ، وهزيم الرعد الرعيب ، قد يكون نذير خطر لتلك الوريقة
لا بشرى سقيا.
هنا يسرع الفلاح ليغطي تلك الوريقة ، ويحميها من مد السماء الجارف ، وسفعها العاصف.
إذاً ليس مجدياً في عرف الفلاح ، أن يحلم فقط بالمطر من السماء..
لأن المطر أحياناً حلم جارف ..
فلابد إذاً من بديل يحقق الهدف ..
البحث عن المدد في الأرض ، بعد سكونه عن الانجراف والعصف والسفع وبعد تمام الاستقرار.
وما ينفع الناس يمكث في الأرض ..
الجميل في حياة هذا الفلاح وفلسفته ، هو الموضوعية والواقعية ، والأمل لا الحلم ..
فالأمل ، وعد بالإنجاز ، والحلم ضحضاح سراب لا يبل الشفاه.
كتبته واسأل الله أن ينفع به
ابو عزام
__________________
اولا .. ابارك لك هذه المدونه الرائعه..
فكره تستحق الاشاده .. وتستحق منا التجربه…
تسلم أخي بندر
وبارك الله لك وفيك
السماء … الماء … الزرع … الهدف …!!!
ربط جميل بكلمات أجمل …
وفقك الله أخي الكريم وبارك فيك …
الله يجزاك خير أخي الصارم
وسعيد بهذه الإشادة بارك الله فيك ولك