رأي في المقال الإسلامي
أغسطس 2nd, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
لماذا يريد البعض أن يضفي على المقال التوعوي الإسلامي صبغة محددة ، وكأنه يقرر بإصراره ذاك أنه ثمة قولبة معينة
وديباجة محددة يجب أن يلتزم بها المسلم في ما يكتب.
بحسب المقال ـ في نظري ـ أن يكون سرداً للحكمة ، ومنطلقاً من عقيدة صحيحة ، وإن جمعت له الشواهد من
النصوص ، ودعم بأقوال الرجال ، فهو الأفضل والأوفى ، وإن أعتمد الكاتب فيه على رصيده من العلم فسرده بأسلوب
أقرب إلى التلقائية ، فلا تثريب .
نعم صحيح أنه لو كان في المقال نصوص من السنة أو الكتاب ، فسيخرج القارئ من المقال بحديث أو شطر حديث ،
أو على الأقل فهم نص ما.
وقد ينسى القارئ كل ما قراء لكنه لن ينسى مفهوم النص الذي قراء وأعني بالنص : الشواهد من الكتاب والسنة .
لكن أيضاً مع هذا ، لا نقول أن المقال إذ خلا من الشواهد هو خديج .
بل أقول مدام أنه يعتمد بفكرته ومنحاه على النصوص ، وفي مجمله على عقيدة صحيحة ، فهو من الحكمة ولا شك.
لا أستطيع ولا يستطيع أحد أن ينفي أن هذا المقال من الحكمة ومن الموعظة الحسنة .
وإن لم تكن تملك ما تخرج به المقال من إطار الحكمة والموعظة الحسنة فليس لك أن تتهم هذا المقال بأنه خديج ، أو أنه
ليس من الخطاب الإسلامي ، مدام في أصوله مبيناً على عقيدة صحيحة ، وجاء ليشرح فكرة فيها ، أو يبسط عنها منظوراً.
الذي تملكه هو أن تسميه خاطرة ، إذا رأيت أنه أقتصر على فكرة واحدة ، ولم يبسط ويحيط بالشرح .
وابرز المدونين الذين أتابع ، تتسم مقالاتهم بهذه السمة ، أنها سرد تلقائي للحكمة والموعظة ، وأن أسميتها خواطر فلا
تثريب في نظري .
وليس شرطاً في جديتها ونجاعتها أن تكون بسطاً بالشواهد والاقتباس.
هذه وجهة نظري الخاصة والله أعلم.
30 / 7 / 1429هـ