الشعرة الحمراء
يونيو 30th, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
بسم الله الرحمن الرحيم
في حيز من فضاء العقل الجامح وفي بقعة مضيئة من النفس الحالمة ، هناك ..
في أرض تسمى أرض الخيال الخصيب ، لمح لعين الرائي عالم غريب وعجيب كأشد ما يكون
العجب، لقوم ينتحلون نِحّلة جديدة وشاذة .
كان أولئك القوم يعيشون بجاهلية جديدة لم تُعرف في التاريخ السابق وكان مجتمعاً غاشماً فضلاً
عن الجهل المخجل ،والتخلف المركب .
رائهم يقتلون شريحة من الناس ـ بمجزرة شنيعة ـ بحجة أنهم شاذون عن السمت البشري ،
شذوذ لا يستحقون معه حتى مجرد الحياة.
كانوا يقتلونهم بوحشية تجردت من كل حس إنساني عرفه الإنسان أو فطر عليه ، ويقتلون منهم
حتى الأطفال وهم ككَمِّ الورد كان ذلك المجتمع يصادر عليهم حتى حقهم في الحياة بكل فرعنة
مقيتة.
وكان شذوذ أولئك الأبرياء بشيء من لون الشكل الظاهر فقط والمظهر العام.
لم يكن شذوذاً في مبداء أو سمت ولم يكن شذوذهم تشوهاً في الشكل العام للجسم ، كان مجرد
إختلاف عن ذلك المجتمع الصاغر في لون الشعر فقط فهولاء الشاذون كانت شعورهم باللون
الأحمر.
فهم أصحاب شعور حمراء في مجتمع أسود الشعور .
هكذا كانوا مختلفين وهكذا أعتبر ذلك الإختلاف شذوذاً يصادر معه حتى حق الحياة فضلاً عن
كل كرامة، لذا فقط كانوا يلاحقون ويقتلون بوحشية وبلا أدنى تبصر ولا حتى عدلة.
مجتمع أسود الشعور ..وأقلية مضطهدة ذات شعر أحمر.
كانت تلك هي الحكاية .. ومجمل الرواية.
الجريمة والأحدث والشخوص والمكان والزمان .
كانت أسطورة وبقيت في القلب محفورة
عبدالله بن غنام الفريدي