سبتمبر 12th, 2008 بواسطة عبدالله بن غنام
السؤال: ما حكم قول الرجل أختي الغالية أو أختي الحبيبة أو عزيزتي في المنتديات ؟
جواب الشيخ حامد العلي حفظه الله ( باختصار واقتصار على خلاصة القول ):
لا بأس باللطف في العبارة ** ما خلت من سيِّء الإشارة
غير أن التوسّع في اللطافة خطأ ، يُفضي إلى التفات القلب إلى طلب ما وراء المجاملة البريئة إلى
التعلّق العاطفـــــي.
وقد قال تعالى : ( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا )
أي لا تتغنّج وتتكسّر في الكلام ، فتشعر من في قلبه مرض طلب الفواحش أنها رخيصة ، من ذوات
الوضاعة ، منحطّة إلى استجابة ما يطلبه ! ) أ.هـ
فتكلم الشيخ عن عدم البأس في التلطف بالعبارة ، وحذر من التوسع باللطف .
ودلل على تحريم الخضوع بالقول . الخضوع الذي فسره على انه تغنّج وتكسّر في الكلام بما يوحي للمقابل أنها رخيصة و من ذوات الوضاعة ، منحطّة إلى استجابة ما يطلبه !
ولم يحدد ضابط اللطافة ، وحدها المعتبر دون المبالغة .
ولعله قصد باللطافة رقي العبارة وحسن تهذيبها وتعبيراتها الودودة .
طيب على ضوء هذا ، كيف تكون كلمة ( أختي الغالية ، عزيزتي ) من التميع والتكسر في القول ، ولما لا تكون من التلطف ؟
وإذا قلنا أنها من التلطف ولكنها مبالغ في التلطف بها على صورة يمجها الشيخ ، ماذا نقول عن تلك الصورة الممجوجة من المبالغة في التلطف عنده ، أهي محرمة ، وتندرج تحت الدليل الذي ساقه عن الخضوع ؟؟
الله تعالى أعلم .
لكن الخضوع في القول الذي نهى الله عنه ، غير اللطافة حتى ولو مجها ذوق الشيخ .
فالخضوع في القول هو ما كان فيه ريبة و النبي صلى الله عليه و سلم قال: استفت قلبك و إن أفتاك الناس و أفتوك! أما أن نقول لا تقول أختي الغالية أو الحبيبة فهذا لا دليل عليه!
بلال رضي الله عنه قال للنساء في المسجد بعد أن أمرهن النبي صلى الله عليه و سلم: (هلم! فدىً لكُنًّ أبي وأمي!) فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال.
المرأة قد تضحك ضحكة بريئة بحضور الرجال فيكون لا بأس بها، و قد تضحك ضحكة غير بريئة فتكون محرمة.
يقول سبحانه: (و امرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب)
الضابط واضح ومعروف في الدليل الذي ساقه فضيلته ، المسألة ليست بحاجة للاستفتاء ، والإثم ما حاك في صدرك .
أما قول أن هذه اللطافة قد تحرك المشاعر ، أعتقد أيضا أن بعض الخواطر التي يكتبها أهل البلاغة والأدب لا بد أن تحرك المشاعر ، وكذلك القصائد ، وحتى ردودك المهذبة والسامية على الغير ، تلفت القلوب لمحبتك ومحبتك لغتك ، كما يفعل الصوت الجميل في تحريك القلوب .
إذا مسألة تحريك القلوب ليس دونها ضابط ، ولا تستقيم بها حجة والله اعلم .
نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
بالتصنيف أرائـــــــــي | 4 تعليقات
الضابط واضح ومعروف في الدليل الذي ساقه فضيلته ، المسألة ليست بحاجة للاستفتاء ، والإثم ما حاك في صدرك .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بارك الله فيك
هذا الضابط الحصيح
حيث أن البعض في بعض المجتمعات ( كلمة حبيبي ) أمر عادي عندهم
فمثلاُ السوريين … كلمة حبيبي عندهم تقال لأي شخص وهي مفرغة من معنها …
فأذكر مثلاُ موقفاً لشخص أعرفه بل هو شيخ علم
إتصل بشركة ليحجز موعداً له للسفر فردت عليه موظفة الأستقبال .. شو بدك حبيبي ..
طبعاً جن جنون الشيخ ..
لماذا قالت لي حبيبي …
وفي الأخير .. علمنا أنها كلمة تعود عليها السوريون رجال ونساء وأطفال وصارت تقال للغرباء وهي مفرغة من أي معنى .. مع أني كلمة خطيرة جداً …
دمت بخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل جدا خاصة لمن يكتبون في النت ، فقد يضطر الشاب او الفتاة إلى قول عزيزي أو أخي الغالي دون قصد الفتنة، ولكن رغم ذلك فلا مبرر لها، ويمكن الاستغناء عنها بكلمة أخرى فاللغة العربية غنية بالمفردات الجميلة.
شكرا لك أخي المكرم عبد الله بن غنام على طرح هذا الموضوع الهام .
بالمناسبة ليس كل السوريين يقولون للغريب حبيبي، وإنما هم أناس على الموضة وقدر من التحرر، أو ربما تكون للسخرية.
نعم سيدتي الحق ما قلت ولعل أخونا شهد بحدود ما يعلم وما لقي وواجه ، وإن عمم ..
وحق أيضاً قولك أن في اللغة غناء ، لكن مصب الحديث كان وجه الإستدلال في حديث الشيخ ، عن مدى ضابط وحدود اللطافة تحديداً
وأنت معي في أن مدى التبسط في اللغة مني مع أخت جاوزت الأربعين ليس كمداه وحدوده مع أخت عشرينية ، لكل مقام مقال ..
مثله قول الفتاة للشيخ : أحبك في الله ، لما تكون عشرينية مثلاً أو أقل فهو قول معروف أنه متبسط تلقائي ، أما حين تقوله من جاوزت الثلاثين وفي مسارة بينها وبينه ليست على الهواء فهنا يدق ناقوس الحذر
الضابط هنا هو ما حاك في صدرك .. كما أرى
ك الشكر على المرور
نعم سيدتي الحق ما قلت ولعل أخونا شهد بحدود ما يعلم وما لقي وواجه ، وإن عمم ..
وحق أيضاً قولك أن في اللغة غناء ، لكن مصب الحديث كان وجه الإستدلال في حديث الشيخ ، عن مدى ضابط وحدود اللطافة تحديداً
وأنت معي في أن مدى التبسط في اللغة مني مع أخت جاوزت الأربعين ليس كمداه وحدوده مع أخت عشرينية ، لكل مقام مقال ..
مثله قول الفتاة للشيخ : أحبك في الله ، لما تكون عشرينية مثلاً أو أقل فهو قول معروف أنه متبسط تلقائي ، أما حين تقوله من جاوزت الثلاثين وفي مسارة بينها وبينه ليست على الهواء فهنا يدق ناقوس الحذر
الضابط هنا هو ما حاك في صدرك .. كما أرى
كل الشكر على المرور